منتدى الرفقة الصالحة

السلام عليكم يشرفنا ان تنضم الينا قم بالتسجيل و أفد و استفد و أجرك على الله فالدال على الخير كفاعله
منتدى الرفقة الصالحة

منتدى الرفقة الصالحة

اللهم ارزقنا الصحبة الحسنة وابعد عنا صحبة السوء اللهم ارزقنا الصحبة الصالحة التي تعيننا على شكرك وذكرك وحسن عبادتك وارزقنا صحبة نبيك في الجنة*****رمضان مبارك ، أدخله الله علينا باليمن والإيمان والسلامة والإسلام والصحة والعافية*****

    متى أصبحت ولادة الأنثى عارا وقد عدّها الله بشارة.

    شاطر

    aboumohammed
    عضو نشيط

    عدد الرسائل : 33
    تاريخ التسجيل : 10/12/2009

    متى أصبحت ولادة الأنثى عارا وقد عدّها الله بشارة.

    مُساهمة من طرف aboumohammed في الخميس 22 يوليو - 10:38

    الزواج
    أم البنات والمجتمع


    "كم جفت ينابيع الوداد يبني وبين زوجي، أو هكذا يخيل إلي" قالت مخاطبتي متحسرة، كم كان شغوفا بقربي، مولعا بصحبتي، محبا لمحابي، لا تكاد تفارق البسمة محياه الجميل ولا الكلمة العذبة الرقيقة فاه، يده الحانية تبتدرني كلما دخل البيت، وحلو كلامه يتقاطر علي شهدا كلما رآني، يؤنس وحدتي ويحسن رفقتي ويُسر بطلعتي، يحب قربي ويعشق هواي.

    مرت الشهور تلو الشهور وأنا أعيش سيدة مملكتي، محترمة المقام محفوظة الجانب، أمري مطاع وطلبي مستجاب، ملكة متوجة أنا فوق عرش قلبه بتاج مرصع بيواقيت المحبة والكرم، أبادله حبا بحب واحتراما باحترام وتقديرا بتقدير... بيت طيب وزوج محب ورزق حلال وسعادة تحلم بها الكثيرات وأحياها واقعا ملموسا حتى ظننت أن الدنيا حيزت لي بما فيها، كملت سعادتنا حينما بشرتني علامات الحمل بتمرة حبنا فما وجدت منه غير الحنو والعطف، يخاف علي وعلى ما في بطني من نسمة الصباح الأريج ويكرم جانبي ويحسن وفادتي، إلى أن أجاءني المخاض ووضعت طفلتي الأولى فكان لنا نعم العضد ونعم السند يحنو ويرحم ويحب ويكرم، ثم جاءت الثانية فالثالثة وهو شاكر للنعم.

    التفت حولي، وأنا فرحة مستبشرة بما أكرمنا الله المعطي من بنات جميلات هن عتقنا وحصننا وسندنا دنيا وأخرى، فإذا بالأقاويل تتناسل وتنمو والتنابز يتضخم ومن عشي يدنو، يروم المساس ببيت يعد في الأسرة جمعا من أسعد البيوت.

    "هي أم البنات" يقولون، " أما كفتها الأولى حتى تضيف الثانية والثالثة" "مسكينة هي، لا يضع رحمها إلى إناثا" "لا تكتمل الفرحة إلا بالولد" " يا حسرة على اسم العائلة من يحمله، ويا حسرة على رزق الأسرة إلى من يؤول".

    منغصات وشكاوى كانت أذنا زوجي الحنون تلتقطها ولا تعيرها اهتماما، فلما كثرت واشتدت كأنها أصبحت قناعة تساور وجدانه وتشل تفكيره وتقض مضجعه وتؤرق ليله ونهاره، فأضحت معاملته التي كان الإحسان لها عنوانا تندحر في غياهب اللامبالاة وتراجُع الإحساس،بل وبالتلميح عن ضرورة البحث عن أم البنين. وكأني بسوق النخاسة قد ولى من جديد.

    زاد الطين بلة، كثرة مسؤولياتي التي جعلتني أنشغل عنه أعترف، أنستني لذة الأمومة حلاوة الاهتمام والاعتناء به كما في سابق عهدي، أنهكتني المتاعب وأرهقتني الكلمات الدنيئة التي لا تقدر جهودي وما أ لقاه من وهن الحمل ومشاق المخاض وآلام الفصال ومتاعب التربية، أتراني أنا الخالقة أم المخلوقة؟ المقدرة الأرزاق أم المقدر لها؟ المتحكمة في كروموزمات الذكورة والأنوثة؟ أستغفر الله.

    متى أصبحت ولادة الأنثى عارا وقد عدّها الله بشارة.

    جلست مع زوجي جلسة ود وتفاهم قبل أن يطفح الكيل ويتسع الثقب على الراقع، اعترفت من خلالها بتقصيري وندمي على ما بدر مني من جفاء نتيجة كثرة انشغالاتي، أعلمته أن الله سبحانه وتعالى هو المتحكم بالأرزاق، والأطفال رزق أكرمنا الله سبحانه بقدر كريم منه وجعل نصيبنا منه إناثا ملأن علينا البيت فرحا وحبورا في وقت يزاوج الله سبحانه لمن يشاء ويهب من يشاء الذكور ويجعل من يشاء عقيما.

    تركت له مهلة للتفكير لنجعل حدا لمهزلة أعادتنا إلى تصورات الجاهلية المقيتة.

    ومخاطبتي لا تزال في معرض حديثها وشكواها المؤثرة، رن هاتفها معلنا بلوغ رسالة نصية تقول:

    "حبيبتي، أنت محقة في كل كلمة قلتها، كم كنت بليدا وغير مقدر للنعم، غشاوة طمست عني نور الحقيقة وأقاويل بائرة كيف نتصور الالتفات إليها. الله سبحانه هو المعطي، اختصنا بنعم وفيرة وأرزاق جليلة، لن أرضى بغيرك ولن أحب سواك، أنت تاج رأسي وملكة قلبي، أحبك وأحب بناتي حصني في الدنيا والآخرة.

    أنتظرك بشوق.

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 16 نوفمبر - 4:19