منتدى الرفقة الصالحة

السلام عليكم يشرفنا ان تنضم الينا قم بالتسجيل و أفد و استفد و أجرك على الله فالدال على الخير كفاعله
منتدى الرفقة الصالحة

منتدى الرفقة الصالحة

اللهم ارزقنا الصحبة الحسنة وابعد عنا صحبة السوء اللهم ارزقنا الصحبة الصالحة التي تعيننا على شكرك وذكرك وحسن عبادتك وارزقنا صحبة نبيك في الجنة*****رمضان مبارك ، أدخله الله علينا باليمن والإيمان والسلامة والإسلام والصحة والعافية*****

    و مثل هذا يحدث في الحب فقط !

    شاطر
    avatar
    أنثى القمر
    مشرفة عامة

    عدد الرسائل : 77
    العمر : 25
    Localisation : Bradiya
    تاريخ التسجيل : 10/03/2009

    و مثل هذا يحدث في الحب فقط !

    مُساهمة من طرف أنثى القمر في السبت 20 فبراير - 16:45

    -
    [right]ولازالت تصارع مُر الواقع الذي فرض فاجعته عليها ، وكم تتمنى أن تظل قيد أسره ، أو أن تختفي عن البشر ، وتذهب إليه بعيداً !كانت مُنى تفكر بطريقة غير سوية ، عندما أرادت أن تخترق الأرض لتذهب إلى باطنها ، وتفكر بحياة أُخرى غير التي نعرفها ، الحب يتصرف بها كيفما شاء ، ولا يتيح لها فرصة العقل أن تُفكر بروية ، حملت قلبها ومزقت شهاداتها الرفيعة ، و أخبرت الوقت بأن يدون ساعة رحيلها على حائط حجرتها ، و أن يوقف نزيف دمع والدتها !
    لم تكُ تشعر بشيء ، سوى أن الحب يُقيد قدميها ، ويُدمي حياتها ، كانت تعرف أن الموت حقيقة لا بد من مواجهتها ، ولكن أن يأتي هذه المرة على هيئة فراق ، هنا سيصبح القرار هو الهروب المفاجىء من حياتنا المعتادة إلى حياة أُخرى ، طالما لازالت الفرصة مُتاحة لفعل مجنون كهذا ، و في دجى الليل سترتب خطة الذهاب نحو المجهول ، وعالم لا يعرف مالذي يُخبئهُ لها ، سوى أن قدمي الحب هما من سيمشي بهما ، وجناحي المعشوق ستطير بها ، نظرت ترمق بعينيها أشياؤها .. تسريحتها ، مكتبتها الصغيرة ، صورها مع أمها و أبيها .. صور إخوتها .. عُلب الأدوية التي كانت تبتلعها رغبة بالشفاء من الحُب الغريب المجنون !
    تقدمت لمرآتها .. ورأت الكثير من الجهد والإعياء ـ وملامح حزينة جداً على وجهها .. جلست لتكتب كلماتها الأخيرة ..

    - أُمي أنتِ أكثر من كان يشعر بي ، و اقرب من تفهم لأمري ..
    ابي أنتِ أكثر الناس حناناً بصغيرتك العاشقة، و أكثر من حاول لأجل عدم إنقاذي ..
    أخوتي أنتم أكثر من أُحب و أكثر من يحزنني دمعهم ..
    أنا ذاهبة إلى لا أعلم ، وهذا ما أخبركم به حقاً
    إنه عالمٌ مجهول قادني إليه قلبي ، أم ربما كان شعور لا أدري به .. ولكني أصدقكم القول أني لم أعد أرغب بغير العيش فيه
    ففي الحُب تصبح شهية التضحيات مفتوحة لفعل أي شيء ، حتى وإن كان مستحيلاً ، اراه كالحلم الذي يجب أن يتحقق
    انا العاشقة حتى النخاع ، وأنا من تمنيت أن أموت مُخلصة من أجل رجلٍ واحد و لا أخون !
    أنا الحب صنع مني سفينة للتاريخ كُتب لها أن تغرق تحت الأرض ، وعلى متنها رجل من نار يقودها أينما شاء
    مليئة بالسفر و الترحال ، ومليئة بالغربة التي لن تنتهي ، لا أدري إن كنتُ سأشتاق اليكم أم ان هذه التجربة هي النهاية لمشاعر البشر في دمي !
    الحب كان يعد المواجهه الحقيقة التي انبتت في حياتي شعورين في آن واحد ، أن أطير فرحاً في لقائه / وان أموت من الحزن كذلك
    ، في الحب نستطيع تفهم الكثير من العوائق ، وإصطحابها معنا لدفة الأمان ، على الاقل من اجل القلوب التي تنبض بنا ، كانت اقدامه لا ، ولطالما سخرتُ من صديقاتي ، وسقوطهن في شراك العشق ، وإذا بي أسقط من اعلى هاوية وإلى الموت !
    اردت اقول أنه عندما يقال الحب جنون فصدقوا ذلك ، وهذا ما حدث فعلاً معي !

    وهذا الماء و الزيت الذي قرأتم فيه، و الذي لم يجدي نفعاً مع قلبي ، لانه ليس بي مسٌ من الجن إنما بي مسٌ من الحُب ، لذا كان من الأولى إنقاذ قلبي المرهف ، وليس جسدي المُنهك إن كان لكم من إستطاعة على إعادة إحياء القلوب الميتة عشقاً ، إعذريني يا أمي أنا لم أعد اهتم بما يحدث سوى اني أرغب وبشدة الذهاب حيثُ تريد بي الأنا ، أعذرني يا ابي ففي الحب يحلو لي قطع المسافات الخارقة حتى وإن كانت تودي بي إلى حيثُ لانتوقع !

    مابين المحبين لا يفقه سواهما و المارقون بأهل الحب يرددون على الدنيا سلاما ، لو يصبكم ما أصاب أهل الوجدِ من إلتياعي ، لصرختم بأعلى الصوت أهلاً بالمماتي ، فمن بعد فراقهم لم يحلو للحياة طعماً ، وكم من سقمٍ سببه الفراق ، تعالجُ الأبدانَ ، والعلة في القلب المدانَ
    ، !




    أنثى القمر
    [/right]

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 16 يناير - 23:24