منتدى الرفقة الصالحة

السلام عليكم يشرفنا ان تنضم الينا قم بالتسجيل و أفد و استفد و أجرك على الله فالدال على الخير كفاعله
منتدى الرفقة الصالحة

منتدى الرفقة الصالحة

اللهم ارزقنا الصحبة الحسنة وابعد عنا صحبة السوء اللهم ارزقنا الصحبة الصالحة التي تعيننا على شكرك وذكرك وحسن عبادتك وارزقنا صحبة نبيك في الجنة*****رمضان مبارك ، أدخله الله علينا باليمن والإيمان والسلامة والإسلام والصحة والعافية*****

    الوقت نعمة

    شاطر

    aboumohammed
    عضو نشيط

    عدد الرسائل : 33
    تاريخ التسجيل : 10/12/2009

    الوقت نعمة

    مُساهمة من طرف aboumohammed في السبت 9 يناير - 22:59




    الوقت نعمة (1)

    الوقت أنفسُ ما عنيتَ بحفظه *** وأراهُ أسهـلَ عليكَ يضيـعُ


    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده، وبعد: فمن تتبع أخبار الناس وتأمل أحوالهم، وعرف كيف يقضون أوقاتهم، وكيف يمضون أعمارهم؛ عَلِمَ أن أكثر الخلق مضيعون لأوقاتهم، محرومون من نعمة استغلال العمر واغتنام الوقت، ولذا نراهم ينفقون أوقاتهم ويهدرون أعمارهم فيما لا يعود عليهم بالنفع. وإن المرء ليعجب من فرح هؤلاء بمرور الأيام، وسرورهم بانقضائها، ناسين أن كل دقيقة بل كل لحظة تمضي من عمرهم تقربهم من القبر والآخرة، وتباعدهم عن الدنيا.
    إنـا لنفرحُ بالأيـام نقطعـها *** وكل يوم مضى جزءٌ من العمر


    ولما كان الوقت هو الحياة وهو العمر الحقيقي للإنسان، وأن حفظه أصل كل خير، وضياعه منشأ كل شر، كان لابد من وقفة تبين قيمة الوقت في حياة المسلم، وما هو واجب المسلم نحو وقته، وما هي الأسباب التي تعين على حفظ الوقت، وبأي شيء يستثمر المسلم وقته.
    نسأل الله تعالى أن يجعلنا ممن طالت أعمارهم وحسنت أعمالهم، وأن يرزقنا حسن الاستفادة من أوقاتنا، إنه خير مسؤول.
    قيمة الوقت وأهميته
    إذا عرف الإنسان قيمة شيء ما وأهميته حرص عليه وعزَّ عليه ضياعه وفواته، وهذا شيء بديهي، فالمسلم إذا أدرك قيمة وقته وأهميته كان أكثر حرصا على حفظه واغتنامه فيما يقربه من ربه، وها هو الإمام ابن القيم رحمه الله يبين هذه الحقيقة بقوله: "وقت الإنسان هو عمره في الحقيقة، وهو مادة حياته الأبدية في النعيم المقيم، ومادة معيشتك الضنك في العذاب الأليم، وهو يمر مرَّ السحاب، فمن كان وقته لله وبالله فهو حياته وعمره، وغير ذلك ليس محسوبا من حياته... فإذا قطع وقته في الغفلة والسهو والأماني الباطلة وكان خير ما قطعه به النوم والبطالة، فموت هذا خير من حياته".
    ويقول ابن الجوزي رحمه الله: "ينبغي للإنسان أن يعرف شرف زمانه وقدر وقته، فلا يضيع منه لحظة في غير قربة، ويقدم فيه الأفضل فالأفضل من القول والعمل، ولتكن نيته في الخير قائمة من غير فتور بما لا يعجز عنه البدن من العمل".
    ولقد عني القرآن والسنة بالوقت من نواح شتى وبصور عديدة، فقد أقسم الله به في مطالع سور عديدة بأجزاء منه مثل الليل، والنهار، والفجر، والضحى، والعصر، كما في قوله تعالى: "والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى" (سورة الليل، الآيتان 1 و2)، و"الفجر وليال عشر" (سورة الفجر، الآيتان 1 و2)، "والعصر إن الإنسان لفي خسر" (سورة الضحى، الآيتان 1 و2).
    ومعروف أن الله إذا أقسم بشيء من خلقه دلَّ ذلك على أهميته وعظمته، وليلفت الأنظار إليه وينبه على جليل منفعته.
    وجاءت السنة لتؤكد على أهمية الوقت وقيمة الزمن، وتقرر أن الإنسان مسؤول عنه يوم القيامة، فعن معاذ بن جبل رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "
    لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع خصال؛ عن عمره فيما أفناه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه، وعن علمه ماذا عمل فيه"(1). رواه الترمذي رحمه الله.
    وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الوقت نعمة من نعم الله على خلقه، ولابد للعبد من شكر النعمة وإلا سُلبت وذهبت. وشكر نعمة الوقت يكون باستعمالها في الطاعات، واستثمارها في الباقيات الصالحات.
    أخرج الإمام البخاري رحمه الله عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
    "نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس؛ الصحة، والفراغ".
    إرشادات في إدارة الوقت
    يشعر كل واحد منا بأن بإمكانه الاستفادة من وقته أكثر، لكنه يفشل في تحقيق ذلك. وهذه بعض النصائح المعينة على تحقيق هذا الهدف:

    - ضع جدولاً, اليوم أو غداً قبل بدء العمل (احرص على عمل ذلك في غير ساعات العمل حين تكون مسترخياً وقادراً على التركيز)، وضمّنها كل شيء تنوي عمله خلال اليوم القادم ومتى ستفعله.

    - رتِّب مهامك بحسب أولوية كل واحدة منها. ضع قائمة بالمشاريع التي تقوم بتنفيذها مبتدئا بالمشاريع الأهم ثم الأقل أهمية وهكذا. ثم حدِّد بعد ذلك أيُّها بحاجة إلى أن تنفذه اليوم وأيُّها ستنفذه نهاية الأسبوع أو نهاية الشهر.

    - حاول أن تفرغ مما في يدك من عمل قبل أن تنتقل لمهمة أخرى. فإذا كانت لديك ثلاثة أمور يتوجب عليك عملها اليوم، وثلاثة أخرى يتعين عليك عملها خلال شهر من الآن. خذ المهام الثلاثة الأولى ثم حدِّد أيها أكثر أهمية، ثم اشرع في تنفيذه ولا تنصرف عنه إلا بعد أن تفرغ منه. ثم انتقل إلى الذي يليه وهكذا.

    - لا تضيع أوقات الفراغ. فأحيانا يجد الإنسان نفسه محبوساً عند نقطة معينة بسبب ظروف خارجة عن سيطرته، كأن يعجز عن مواصلة العمل في المهمة الأولى إلا بعد أن يتلقى مكالمة هاتفية من شخص ما. وفي هذه الحالة فقط يمكنك الانتقال إلى المشروع الثاني من حيث الأهمية. لكن عليك أن تعود إلى المشروع الأول حالما تتلقى المكالمة التي تنتظرها من ذلك الشخص.

    - لا تخف من المشاريع الكبيرة. لأن المهام الكبيرة تنجز بسرعة إذا جزّأتها إلى مهام صغيرة. إن كثيراً من الناس يفضلون البدء بالمهام الأصعب. فإذا كانت لديك مهمة يمكنك إنجازها في مقدار مستمر من الوقت (مثل عمل مكالمات هاتفية وانتظار الرد عليها)، فمن الأفضل أن تبدأ بها ثم تنتقل إلى أداء مهمة أخرى في فترة انتظارك للخطوة التالية.

    - رتِّب المهام الصغيرة بحسب أولويتها. بعد أن تفرغ من إنجاز جميع المهام الواجب إنجازها في هذا اليوم، اختر عدداً من المشاريع الأقل أولوية لتنفق فيها ما تبقى لك من وقت في ذلك اليوم. لكن ركّز على المهام التي يُحتمل أن تكتسب أهمية في القريب العاجل، أو على المشاريع الكبيرة التي تحتاج إلى تقسيمها إلى أجزاء صغيرة. وتجافى عن عمل أي شيء قد يُحوِجك تبدُّل الظروف إلى إعادة عمله من جديد.‏

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 25 سبتمبر - 8:04