منتدى الرفقة الصالحة

السلام عليكم يشرفنا ان تنضم الينا قم بالتسجيل و أفد و استفد و أجرك على الله فالدال على الخير كفاعله
منتدى الرفقة الصالحة

منتدى الرفقة الصالحة

اللهم ارزقنا الصحبة الحسنة وابعد عنا صحبة السوء اللهم ارزقنا الصحبة الصالحة التي تعيننا على شكرك وذكرك وحسن عبادتك وارزقنا صحبة نبيك في الجنة*****رمضان مبارك ، أدخله الله علينا باليمن والإيمان والسلامة والإسلام والصحة والعافية*****

    التواصل بين الزوجين

    شاطر

    aboumohammed
    عضو نشيط

    عدد الرسائل : 33
    تاريخ التسجيل : 10/12/2009

    التواصل بين الزوجين

    مُساهمة من طرف aboumohammed في الخميس 22 يوليو - 10:46

    التواصل نعمة من الله من بها على كل الأمم التي خلقها البشرية منها وغيرها حتى تتمكن من العيش مجتمعة تحت مظلة التفاهم والتعايش الذي يقتضي مراعاة الآخر والاهتمام به كطرف داخل منظومة أنا والآخر جزء منها.


    هذه العملية التواصلية إن هي تعطلت أو غابت أو أصيبت بأي خلل، كانت النتائج وخيمة على كل المعنيين بالأمر، وعلى كل المستويات المادية والمعنوية، من هنا كان لا بد من رفع تحد التواصل بين الزوجين.

    التواصل مسألة حياة أو موت للعلاقة الزوجية
    التواصل بين الزوجين يمثل أكثر من ضرورة ملحة بل هو مسألة حياة أو موت خصوصا في هذه الأيام حيث الضغوط المادية والمعنوية التي تجعل حياتنا عرضة لهزات قد تودي بها إلى هاوية لا قرار لها، فعدم التواصل لا يسمح لأي طرف من الزوجين أن يتموضع بالنسبة للآخر فيتمكن من فهمه أكثر والتعامل معه بالحكمة المطلوبة وبما هو مطلوب في وقته المناسب، ذلك أن التواصل يفتح لكلا الطرفين أبوابا عريضة من الأقوال والتعاملات التي يمكن التركيز عليها أو تجاوزها حسب ما يتطلبه كل موقف وعكس ذلك، فمع عدم التواصل تبقى هذه الأبواب موصدة فلا يعرف كل طرف ما عليه فعله أو تجنبه و بالتالي تخلق أجواء مشحونة تغيب معها المودة والرحمة والتي لا غنى للحياة الزوجية عنها.

    بعض معوقات التواصل

    - فقر الحوارات
    غالبا ما نجد الحوارات الزوجية تركز على بديهيات الأمور والروتيني منها، ولنعط بعض الأمثلة عن ذلك لتوضيح الصورة: ابننا يحتاج كذا، ماذا سنهيئ لطعام الغذاء، أنا تعب جدا لا أريد أن يكلمني أحد، هل سأل عني أحد ... مثل هذه الأمور وغيرها التي تعبر عن روتين الحياة اليومية إن احتلت كل مساحة الحوار الممكنة بين الزوجين، فهي تعبر عن حوار فقير جدا حل مكان حوار حقيقي و بناء شأنه أن يعطي للحياة الزوجية نكهة خاصة تزودها بطاقة قد تعينها على اجتياز أصعب المراحل بأمان.


    إن نموذج الحوار السابق إن كان لا بد منه لترتيب الحياة اليومية إلا أنه لا ينبغي له أبدا أن يحتل مساحة حوار البناء والانفتاح على الآخر والتعبير عن مكنونات النفس وتقريب الرؤى والمفاهيم وكل ما من شأنه أن يقلص المسافة بين الزوجين.

    - فرض المشاعر والآراء
    ومن الأمور البعيدة عن نطاق الحوار والتواصل محاولة كل طرف أن يفرض أحاسيسه ورأيه على الطرف الآخر حيث عليه أن يعيش معه كما يرى هو الحياة أو كما فهمها هو وخبرها ، وهنا تحاول الأنا طمس هوية الآخر ورأيه و مشاعره، وهذا لا يمكن إلا أن يولد صداما عنيفا كان من الممكن تجاوزه بحوار عقلاني وإرادة حقيقية للتواصل يفهم من خلالها أن الحياة الزوجية هي حياة اثنين لا بد فيها من احترام إرادة الآخر.

    - التفسيرات والحوارات الداخلية
    ويكون التواصل صعبا بل ومستحيلا في بعض الأحيان مع التفسيرات والحوارات الداخلية التي يسعى كل طرف من خلالها أن يفهم أو يفسر تصرف الآخر وأقواله، دون أن يلجأ إلى حوار مفتوح معه، بل يبقى حبيس حوار داخلي بينه وبين نفسه يخرج من خلاله بتصورات يبني عليها الكثير من مواقفه مع الآخر غالبا ما تكون خاطئة جملة وتفصيلا.

    كيف نتجاوز هذه المعوقات؟

    - إرادة حقيقية للتواصل
    إذا لم تكن هذه الإرادة حاضرة بقوة وضرورتها ملحة عند كل طرف منذ البداية، فقد تنعدم مع مرور الوقت مما لا يسمح بضبط ردود الأفعال أمام تصرفات وأقوال الآخر خصوصا غير المرغوب فيها.

    - التلقي و الاستماع
    قبل أن يسعى كل طرف أن يكون مرسلا لأوامر يجب أن تطاع، عليه أن يحسن تلقي الإشارات والاستماع، بل عليه أن يسعى لاكتشاف الآخر بأن يغوص في أعماقه ويتفقد أحاسيسه ومشاعره، كيف للرجل أن يغوص في أعماق المرأة فيراعي مشاعرها ويتفهم رؤيتها لمختلف الأمور دون أن يفقد رجولته؟ وكيف للمرأة أن تغوص في أعماق زوجها تتعرف على شخصيته وتحترم مشاعره دون أن تفقد مقوماتها كامرأة؟ كيف لكل منهما أن يشق طريقا لأعماق الآخر بدافع المحبة لا بدافع العتاب و التأنيب؟ كيف نجعل من رسائلنا إلى الآخر بعد التلقي والاستماع رسائل إيجابية رغم السلبي الذي نتلقاه﴿ دفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم﴾ [1].


    وأخيرا فالحياة أقصر من أن نضيعها بين الآهات والآلام من عدم التفاهم والتواصل، إنما السبيل إرادة حقيقية ونظر لغد قريب نقف بين يدي جبار قوي لنسأل
    عما فعلنا في ابتلاء الحياة هل كان الصبر والاحتساب أم كان السخط وعدم الرضا.

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 16 نوفمبر - 4:20