منتدى الرفقة الصالحة

السلام عليكم يشرفنا ان تنضم الينا قم بالتسجيل و أفد و استفد و أجرك على الله فالدال على الخير كفاعله
منتدى الرفقة الصالحة

منتدى الرفقة الصالحة

اللهم ارزقنا الصحبة الحسنة وابعد عنا صحبة السوء اللهم ارزقنا الصحبة الصالحة التي تعيننا على شكرك وذكرك وحسن عبادتك وارزقنا صحبة نبيك في الجنة*****رمضان مبارك ، أدخله الله علينا باليمن والإيمان والسلامة والإسلام والصحة والعافية*****

    زوجي وحبل الود

    شاطر

    aboumohammed
    عضو نشيط

    عدد الرسائل : 33
    تاريخ التسجيل : 10/12/2009

    زوجي وحبل الود

    مُساهمة من طرف aboumohammed في الأحد 10 يناير - 21:31

    هذه قصة كتبتها احدى النساء لزوجها

    بسم الله الرحمن الرحيم

    زوجي وحبل الود

    study فكرت مليا قبل كتابة هذه الرسالة إليك، وترددت مرارا قبل توجيهها إليك، لعلمي أنك تكره الحديث عن علاقاتنا الخاصة، بقدر ما كرهت أنا المآل الذي وصلت إليه علاقتنا الزوجية!!

    جربنا - لمدة ليست باليسيرة - الإقبال من طرف واحد يريد فتح ملف الخلاف ومناقشته بغية تبديده، وتقريب الشقة... فكان الإعراض هو شعار الطرف الثاني، بذريعة أن الحوار يتشعب فتزداد هوة الخلاف بيننا اتساعا، وملفات المشاكل تراكما... حتى لم يعد في قاموس حياتنا مرادف للتفاهم والتحاور حول قضايانا الخاصة، وحل محله الإعراض والتجاهل.

    انتقل الوضع بعد ذلك إلى صمت طويل قاتل يعقب كل مشاحنة بل سوء تفاهم يقع بيننا؛ حتى إن القطيعة كثيرا ما تمتد بيننا أياما، إن لم أقل أنها تتجاوز الشهر والشهرين!!

    لم يخطر ببالي يوما – كما لم يخطر ببالك بالتأكيد - أن زواجنا سينتهي إلى باب مسدود، ولا أحدا كان يظن ذلك، فكلانا كان يجسد نضجا واضحا رغم صغر سننا وقتئذ، فأنت كنت في ريعان شبابك فوق العشرين سنة بأربع سنوات، وأنا لم أتجاوز ربيعي التاسع عشر.


    لا أعيب عليك دينك مرة كما لم يحصل منك ذلك لي، فكلانا يحرص على أداء واجباته تجاه خالقه مع الاعتراف بضعفنا البشري، ورجاؤنا في العفو الإلهي.
    يقول خير البرية عليه من الله تعالى أفضل الصلاة وأزكى التسليم: " إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه..." دين وخلق! الكثير منا لا ينتبه إلى المدلول الدقيق في العبارة النبوية الشريفة: "دين وخلق" وأن بين اللفظتين اختلاف: فمقدار تدين الشخص يتجلى في مدى استحضاره مراقبة الله تعالى في سره وعلانيته، وبمدى تطبيق شرعه...، أما الخلق فهو طبع وسلوك، والناس في ذلك مذاهب: فمنا الذي تغلب عليه الرحمة، ومنا من طبعه الشدة، منا من له القدرة على كظم غيظه، ومنا من هو شديد الانفعال، منا ومنا... ومن شروط الزواج الناجح رضى الطرفان عن طبع بعضهما البعض وسلوكهما وتقبل ذلك.


    ما أعيبه عليك – زوجي – هو طبعك الجدي والجاف الذي يحول بينك وبين الحياة الزوجية التلقائية الطبيعية: فلا أنت تداعب - إلا في مناسبات -، ولا أنت تعبر عن حبك لزوجتك إلا إذا انتزعت هذا منك انتزاعا وبعد جهد جهيد وكأنك تنفق ذلك من مال نفيس، وإذا ما اقترحت عليك جلسة سمر لتمتين علاقتنا استهنت من الاقتراح وسفهت الداعي إليه بشكل أو بآخر من مثل النظر إلى الساعة إشارة منك إلى تأخر الوقت مع العلم أن هذا الأمر لا يحص إلا نادرا!!!

    مضت الشهور، وبدأ الملل يتسرب إلى نفسي، وتتالت السنين ودار لقمان على حالها: بيتنا تغلب عليه الجدية والنمطية وكأننا في إدارة أو في حكم الأجانب: فلا وجود لمرطبات الحياة الزوجية من همس ولمس وحديث خاص ومداعبات ومرح إلا نادرا واستثناء، وإلا فكلامنا في حدود ضرورة متطلبات البيت وشؤون الأطفال...

    سئمت – زوجي – من نمط حياتنا الزوجية: فكل ما بيننا جد في جد، وهذا مخالف لروح الزواج ومقاصده! ألم يشر إلى ذلك رسولنا عليه وعلى أهله أفضل الصلاة والسلام لما علم أن سيدنا جابر رضي الله عنه تزوج ثيبا ( أي امرأة سبق لها الزواج قبل) وهو ما زال أعزبا صغير السن حين قال له: " هلا بكرا تلاعبها وتلاعبك "، لنفهم منه أن في الزواج مرح وبسط ومداعبة وحديث خاص... حتى يتحقق التحصين والعفة لكلا الزوجين، وأن الزواج ليس أمر وطاعة.

    أرجو – زوجي - أن تقرأ رسالتي هذه مليا، وألا تهملها أو تستخف بي أثناء قراءتها، فأنا بحق أعاني من فراغ عاطفي وحبل الود مفقود بيننا، أخشى أن يزداد حجمه فيسفر عن نهاية قريبة لحياتنا الزوجية.

    أملي– زوجي - في نضج عقلك ومحبتك لرسول الله صلى الله عليه وسلم وسعيك للاقتداء به وحرصك على ذلك، وهو صلى الله عليه وسلم من كان نعم الزوج لزوجاته يسابق ويلاعب ويمزح...وفي رواية عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: " كان رسول الله إذا خلا بنسائه ألين الناس أضحك الناس "، كما أكدت لنا كتب السيرة أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يعلن حبه لأم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها وسط جموع الصحابة. فهلا اقتديت وتأسيت فتظفر بفضل الإتباع والاقتداء والخيرية في الدنيا، والأجر والثواب في الآخرة.

    (ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار) البقرة/ من الآية 200


    عبد الكبير سني عفا الله عنه أسألكم الدعاء

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 16 نوفمبر - 4:20